السيد محمد الصدر
56
منهج الصالحين
البائع ، كما قلنا ، والظاهر منه نفس العين . فلا يكفي رد البدل مع تلفها إلا أن تقوم قرينة على إرادة ما يعم رد البدل عند التلف . وأوضح منه عدم كفاية رد البدل مع وجود العين ما لم ينص خلال العقد على إمكانه . ( مسألة 193 ) كما يجوز اشتراط الخيار للمشتري برد المبيع . يجوز أيضاً اشتراط الخيار للبائع برد الثمن . واشتراط الخيار لكل منهما برد ما انتقل إليه بنفسه أو ببدله . بنفس المدة أو بمدد متفاوتة . ( مسألة 194 ) في جواز اشتراط الخيار برد القيمة في المثلي أو المثل في القيمي إشكال . وإن كان الأقوى الصحة . نعم ، في صورة الإطلاق يتوقف على التراضي كما قلناه في مسألة ( 183 ) أو اختصاص التراضي بدفع مثل القيمي دون العكس ، فإنه يبقى على القاعدة ، كما قلناه في المسألة ( 117 ) . ( مسألة 195 ) يسقط هذا الخيار بانقضاء المدة المجعولة له ، مع عدم الرد ، وبإسقاطه بعد العقد ممن له الخيار . والأحوط وجوباً بهذا الإسقاط أخذ رضا الطرف الآخر إذا كان مغبوناً لولا الخيار . هذا في بيع الخيار . وأما غيره من موارد خيار الشرط فيسقط بهذين الأمرين من دون الاحتياط المذكور . ( مسألة 196 ) لا يسقط هذا الخيار ، سواء في بيع الخيار أو غيره ، بالتصرف بالعين تصرفاً غير متلف أو ناقل من قبل المالك ، كسكنى الدار أو ركوب الدابة أو مطالعة الكتاب . ما لم يشترط ذلك في العقد . ولو نقصت العين أو تعيبت لم يضمن بمقدار التصرف المتعارف . ويضمن الزائد على الأحوط . ( فروع في بيع الرهن ) ( مسألة 197 ) ما يسمى بالرهن في أيامنا هذه ، إن رجع إلى أحكام بيع الخيار جاز وترتبت عليه أحكامه . وإن كان من قبيل الرهن على قرض ، لم يجز أخذ الفائدة عليه بكل أشكالها على ما سنشير ، وكان رباً حرام .